عالم البيطره والصيدله

يختص بعلوم الطب البيطري والصيدله .والاسلاميات


    اسباب النفوق في الحملان الحديثة الولاده

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 629
    تاريخ التسجيل : 24/03/2010

    اسباب النفوق في الحملان الحديثة الولاده

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أبريل 09, 2010 12:34 pm

    النفوق في الحملان حديثة الميلاد

    يمثل النفوق في الحملان حوالي 20- 25% من إجمالي الحملان المولودة في مشاريع الأغنام، ويعد هذا من أهم الأسباب المؤدية إلي انخفاض الأرباح حيث أن 80- 85% من أجمالي تكاليف إنتاج الحمل تتم قبل ولادته خاصة إذا عرفنا أن النفوق خلال الأسبوع الأول من عمر الحمل يمثل النسبة العظمى وبمتوسط يعادل 65- 75% من إجمالي حالات النفوق في الحملان، ولذلك فإن معرفة أسباب النفوق وكيفية تجنبها تعد من الضروريات لجميع من يعمل وله صلة بمشاريع الغنم. وبصورة عامة فإن نسبة النفوق في الحملان حديثة الولادة تتباين بدرجة كبيرة من مزرعة إلي أخري طبقا لطرق الرعاية والإدارة الفنية فيها ولكن يجب التنويه إلي انه ليس هناك علاقة بين نسبة النفوق في القطيع وسلالة الأغنام، الجنس أو غرض الإنتاج. وقد أظهرت الإحصائيات أن خسائر نفوق الحملان من الولادة وحتى الفطام في المملكة المتحدة يكلف المشاريع ما قيمته 46 مليون جنيه إسترليني سنويا وبأسعار عام 1998 م، أو ما يعادل 2100 جنيه إسترليني سنويا لمزرعة يقدر عدد الأغنام فيها بـ 500 رأس، والجدول التالي (جدول 1) يوضح نسب وتوزيع حالات النفوق في الحملان خلال الشهر الأول من عمرها.

    جدول 1. نسب النفوق في الحملان خلال الشهر الأول بعد الولادة.
    عمر الحمل (يوم)
    النفوق (%)
    يوم الميلاد (0 – 1 )
    66.4
    1 - 7
    17.6
    8 - 30
    16.0
    أسباب النفوق في الحملان حديثة الميلاد:
    تتعدد مسببات النفوق في الحملان حديثة الولادة والتي لا تتجاوز الـ 24 ساعة في العمر بدرجة ملحوظة كما هو موضح في جدول 2، وقد أظهرت دراسات الحالة التشريحية أنه من السهل تحديد موعد نفوق الحمل من خلال تشخيص مسبب النفوق (جدول 3)، وبصورة عامة فإن أهم مسببات النفوق يرجع إلي العوامل التالية:
    1- الإجهاض وولادة حملان نافقة:
    يعرف الإجهاض علي أنه ولادة حملان غير مكتملة النمو ونافقة بينما ولادة حملان نافقة stillbirthيكون فيها الحمل مكتمل النمو واستكمل فترة نموه الجنيني بالكامل ولكنه ولد نافقا أو نفق خلال الساعات الأولى بعد ولادته. وتحدث حالات الإجهاض كنتيجة للإصابة بمرض الإجهاض المعدي أو بالأمراض المعدية الأخرى مثل toxoplasmosis أو نتيجة تعرض النعاج الحوامل لمعاملة سيئة أو لعوامل بيئية غير مواتية،
    جدول 2. النسب المئوية لمسببات النفوق خلال اليوم الأول من عمر الحمل.
    مسببات النفوق
    النفوق (%)
    ولد نافقا لسبب غير معروف
    19.4
    ولد نافقا بسبب toxoplasmosis
    8.1
    ولد نافقا بسبب تشوه خلقي
    10.1
    ولد نافقا بسبب ضعف النعجة
    6.7
    مات أثناء الولادة بسبب dystocia
    9.0
    مات أثناء الولادة لعدم تمزق الكيس الجنيني
    5.9
    مات أثناء الولادة بسبب الضعف العام .
    4.2
    مات بعد الولادة بسبب الجوع والتعرض للجو البارد
    8.5
    مات بعد الولادة لسبب غير معروف ومحدد
    28.1

    والإجهاض يعتبر مشكلة خطيرة في مزارع الأغنام يجب علي المربي الاهتمام بمعرفة مسبباتها وتشخيصها وعلاج المريض منها. ويعتبر أيضا ولادة حملان نافقة مسبب آخر لخسارة الحملان حديثة الولادة ويسبب القلق للمربي حيث أن هذه الحالة مسئولة عن حوالي 50% في المتوسط من إجمالي مسببات النفوق في الحملان المولودة بالمراعي، وقد لوحظ أن هذا المسبب في الحملان المولودة في المزارع ذات النظام المركز أو المكثف تنخفض بدرجة ملحوظة حيث الرعاية والملاحظة الشديدة والمستديمة علي مدار اليوم والتي يمكن إجمالها كما يلي:
    1- تجميع النعاج التي علي وشك الولادة في أحواش محمية من العوامل المناخية وتحت رقابة المربي لتمكنه من التدخل السريع أو استخدام اليد في تصحيح الأوضاع الشاذة للحملان أثناء الولادة وكذلك في علاج الحملان الضعيفة والتي تحتاج إلي مساعدة خلال الساعات الأولى من الولادة، فقد لوحظ علي سبيل المثال أن الحملان التي تتعرض للاختناق وضيق في التنفس عند الولادة تكون عرضة أكثر من غيرها لانخفاض درجة حرارة جسمها وتنفق خلال الساعة الأولي من الولادة، وكذلك هناك بعض الحالات والتي يولد فيها الحمل محاطا بالكيس الجنيني غير ممزق فإذا لم يتدخل المربي سريعا يموت الحمل غرقا.
    2- في حالة النعاج عالية الإنتاج هناك نسبة من الحملان تولد نافقة لأسباب غير معروفة وإن كان هناك اعتقاد أن ذلك يرجع إلي قلة عدد الفلقات الجنينية المتكونة لأحد الأجنة مم ينجم عنه انخفاض معدل التمويل الدموي لهذا الجنين فيموت مبكرا أو ينمو ضعيفا.
    3- استخدام كباش من سلالة كبيرة الحجم أو كبيرة الرأس مع نعاج من سلالة أخري غير متوافقة معها في الحجم مم ينتج عنه كبر حجم الأجنة وزيادة احتمالات صعوبة الولادة.
    4- كثير من الحملان ونتيجة لخطأ فني أو أداري تموت خلال اليوم الأول بعد ولادتها ويقوم المسئول بإغفال تلك الحقيقة وحسابها ضمن الحيوانات التي تم ولادتها نافقة.
    وقد اتفقت الدراسات علي أن الحملان المولودة نافقة stillbirth هي التي ماتت مباشرة قبل البدء في عملية الولادة أو التي نفقت أثناء عملية الولادة نفسها. وبصورة عامة أتفق علي أن رعاية النعاج أثناء فترة الحمل من العوامل التي تؤدي إلي انخفاض نسب النفوق، فعلي سبيل المثال نجد أن القطط المريضة تعتبر من ناقلي مرض Toxoplasmosis ودور المربي هنا يتلخص في القضاء علي هذه القطط من المزرعة،أو إصابة النعجة بتسمم الحمل كخطأ في التغذية أو استخدام سلالة من الكباش غير ملائمة لحجم سلالة النعاج عند التلقيح وما يصاحبها من مشاكل عند الولادة dystocia كلها من العوامل الفنية التي يمكن تجنها بسهولة للتقليل من حالة ولادة حملان نافقة. وهناك نسبة من حالات النفوق تقدر بحوالي 28% من إجمالي حالات النفوق عند الولادة غير معروف مسبباتها، ولكن أغلبية المشاهدات ترجح أسبابها إلي صغر عمر النعاج وعدم خبرتها في التعامل مع الحمل حديث الولادة أو قد تكون نتيجة أذد حام أحواش الولادة أو ضيقها حيث تميل بعض النعاج في هذه الظروف إلي الرقود فوق الحمل كنوع من الحماية الغريزية وحتى تلد التوءم الآخر.
    جدول 3. أسباب وتوقيت النفوق في الحملان حديثة الولادة.


    توقيت النفوق
    قبل الولادة
    أثناء الولادة
    بعد الولادة مباشرة
    حملان محنطة
    X
    حملان مولودة نافقة لأسباب غير معروفة
    X
    X
    حملان مولودة ولم تنتفخ رئتيها
    X
    X
    حملان لها كبد ممزق
    X
    حملان لها رئتين منتفختين جزئيا
    X
    X
    حملان ذات رأس متورم
    X
    X
    حملان ذات حجم أكبير من الطبيعي
    X
    X
    حملان لها رئتين منتفختين
    X
    حملان يوجد في معدتها بقايا حليب
    X
    2- الجوع والتعرض للجو شديد البرودة.
    تحدث هذه الحالة نتيجة تعرض الحملان حديثة الميلاد لأجواء باردة ويصاحب ذلك جوع الحمل وعدم رضاعته لحليب السرسوب من أمه بعد الميلاد مباشرة مم يحدث انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم hypothermia يؤدي إلي النفوق، وبصورة عامة فإن من أهم أسباب انخفاض درجة حرارة الجسم في الحملان ما يلي:
    أ‌-بعد الولادة وحتى الـ 5 ساعات الأولي من الحياة يكون جسم الحمل مبللا من الخارج بواسطة إفرازات الولادة والتي تتبخر تدريجيا مم يؤدي إلي فقدان حرارة الجسم، ويتعاظم دور هذا العامل كلما كانت درجة حرارة الجو المحيطة بالحيوان أكثر برودة.
    ب‌-جوعان الحمل وعدم رضاعته لحليب السرسوب خلال 12-24 ساعة الأولي يفقده المقدرة علي الإنتاج الحراري والتي تساعد الحمل علي الاتزان الحراري ومقاومة برودة الجو المحيط.

    ومن المعروف أن الحمل يولد وفي جسمه مخزون ضئيل من الطاقة وهي التي تستغل في عمليات التمثيل الغذائي لإنتاج الحرارة، فعندما يفقد الحمل الحرارة من جسمه بمعدل أسرع من معدل إنتاجه للحرارة يصاب عندئذ بانخفاض في درجة حرارة الجسم إلي أقل من معدلاتها الطبيعية (39-40 م)، وفيما يلي شرحا لعدد من العوامل المسئولة عن إحداث الاتزان بين الحرارة المفقودة والحرارة المنتجة من الجسم:
    1- خلال الولادة المتعسرة يستهلك الحمل كمية كبيرة من الطاقة الموجودة في جسمه قبل أن يولد ولهذا السبب يفقد الحمل مقدرته علي الإنتاج الحراري فيما بعد.
    2- زيادة طول الفترة بين الولادة وأول وجبة من حليب السرسوب تؤدي إلي استهلاك مخزون الجسم م الطاقة، ويتضح أهمية ذلك أذا عرف أن تركيز الجلوكوز في الدم ينخفض إلي النصف خلال 30 دقيقة من الولادة بالمقارنة مع تركيزه عند الولادة وأن الحمل طبيعيا لا يبدأ في الرضاعة قبل مرور نصف ساعة بعد الولادة.
    3- الحملان الصغيرة الحجم تمتلك مساحة سطح جسم بالنسبة إلي وزنها أكبر من الحملان كبيرة الحجم، وهذا يعني أن فقد الحرارة من جسم الحمل الصغير تكون بمعدل أسرع من إنتاجه للحرارة مقارنة مع أخوانها الحملان الأكبر حجما.
    وقد دلت الدراسات أن هذا المسبب في نفوق الحملان كنتيجة لانخفاض درجة حرارة الجسم قد يكون مسئولا عنه أيضا عوامل أخري مثل تغذية النعاج خلال فترات الحمل الأخيرة، حالة النعاج الجسمانية وعمرها وعدد الحملان المولودة في البطن الواحدة، وبالتالي فإن الحملان النافقة تزداد نسبتها في حالة النعاج الصغيرة أو الكبيرة في العمر، أو في حالة الحملان المولودة كتوائم ثنائية أو أكثر وكذلك في حالة النعاج ذات الحالة الجسمانية الضعيفة. وقد أوضحت هذه الدراسات أن تجنب هذه المسببات في القطيع تتطلب تجميع عدد من المعلومات السابقة والتي تختص بتاريخ هذا القطيع من حيث:

    1-تحديد النسب المئوية لنفوق الحملان والراجعة لكل من العاملين السابقين، فإذا كان النفوق أغلبيته يرجع إلي تعرض الحملان إلي الجو البارد وجب عندئذ علي المربي تجهيز مكان ملائم ومحمي لهذه الحملان، أما إذا كان النفوق أغلبه راجع إلي الجوع وجب علي المربي الاهتمام بتغذية النعاج والحملان حديثة الميلاد.
    2-تحديد النسب المئوية لنفوق الحملان والراجعة إلي كل من عمر النعاج، تغذية النعاج وعدد الحملان المولودة من البطن الواحدة، ومن ثم تحديد أكبر الأسباب المؤدية إلي نفوق الحملان والعمل علي تلافي الأسباب المؤدية إليها.
    وبصفة عامة فإن الاكتشاف المبكر لهذه الحالة عن طريق قياس درجة حرارة جسم الحمل الضعيف وعلاجه المبكر سواء بالتدفئة الصناعية أو بالرضاعة اليدوية وتجفيف جسمه المبلل تعتبر من أهم وسائل تلافي وتجنب المشاكل المسببة لنفوق الحملان حديثة الولادة

    3- النفوق الراجع إلي الأمراض المعدية:
    نفوق الحملان الناجم عن الأمراض الوبائية والمعدية خلال الفترة الأولى من حياة الحملان لا تمثل خطرا كبيرا، ولكنه في بعض الأحيان حيث تنتشر بعض الأمراض الوبائية نلاحظ ارتفاع حجم المشكلة عن الوضع الطبيعي ويلزم مراجعة الأخصائيين البيطريين لمواجهة هذه المشكلة. وفيما يلي بعضا من هذه الوسائل التي يمكن إتباعها لتجنب النفوق المبكر الراجع للأمراض الوبائية والمعدية:
    1- الرعاية الجيدة للنعاج الحوامل وتحصينها ضد الأمراض السارية والمعدية مثل التسمم الدموي والمعوي.
    2- الرعاية الصحية والوقائية للحملان حديثة الميلاد من الأمراض والاهتمام بنظافة مراحات الولادة وأدوات الرضاعة.
    3- الاهتمام بنظافة وتطهير الحبل السري بعد الولادة مباشرة بواسطة محلول اليود المخفف.
    4- الاهتمام بحصول الحملان علي لبن السرسوب خلال الساعات الأولية من الولادة ولمدة 1.5 يوم علي الأقل لضمان حصولها علي الأجسام المناعية ولتلافي مشكلة انخفاض درجة حرارة أجسادها.
    5- الاكتشاف المبكر لأية مرض معدي وعلاجه وعزل الأفراد المريضة بعيدا عن باقي أفراد القطيع.

    4- أسباب أخرى للنفوق المبكر:
    تتمثل أغلبية الأسباب الأخرى للنفوق في الحوادث وعمليات الافتراس والتشوهات الخلقية التي لا تمكن الحمل من استمرارية الحياة وكذلك نتيجة لنقص بعض المعادن مثل النحاس والسيلينيوم، أو التغذية علي مستوى عالي من البروتين الخام في المرحلة الأخيرة للحمل، حيث أشارت أحدى الدراسات إلي أن تغذية النعاج الحوامل في حملان فرادى بنسبة 40% زيادة عن الحد الموصي به لتلك النعاج يؤدي إلي زيادة احتمالية صعوبة الولادة وإقلال كمية السرسوب وبالتالي يقلل من فرص بقاء الحملان علي قيد الحياة. وقد لوحظ في بعض مناطق العالم ارتفاع نسب النفوق كنتيجة لعمليات الافتراس بواسطة الحيوانات البرية ولكن الدراسات المتأنية أوضحت أن هذه الإحصائيات في الواقع أعلى من الحقيقة حيث الافتراس هنا حدث نتيجة لضعف الحملان ومرضها والذي سهل من افتراسها. ونفوق الحملان خلال الأسبوع الأول من عمرها يمثل حوالي 17.6% من إجمالي حالات النفوق خلال الشهر الأول من العمر ويرجع أغلبه إلي رقاد النعاج فوق الحملان نتيجة ازدحام الحوش أو نتيجة هرس الحملان بأقدام النعاج الأخرى أو التشوهات الخلقية (جدول 4).

    جدول 4. مسببات النفوق خلال الأسبوع الأول من عمر الحملان.
    مسبب النفوق
    نسبة النفوق (%)
    غير معروف
    3.2
    رقاد النعاج فوق الحملان
    25.5
    تم إعدامها نتيجة تشوهات خلقية
    8.5
    الجوع وعدم وجود لبن السرسوب في النعجة
    5.3
    الالتهاب الرئوي
    8.5
    التعرض للجو شديد البرودة
    7.4
    ضعف عام
    3.2
    الالتهابات المعوية
    6.4



    علاج ووقاية الحملان من مسببات النفوق
    تعتبر حالة بردان الجسم hypothermia والجوع من أكثر المسببات التي تؤرق تفكير المربي وفيما يلي سردا للطرق التي يمكن اعتمادها في علاج هذه الحالات:
    1- حالة بردان الجسم المعتدلة
    وفيها تكون درجة حرارة جسم الحمل الذي يقل عمره عن 5 ساعات بين 37-39 م، وهذه الحملان مازال عندها رصيد من الطاقة التي ولدت في أجسامها ولذلك فإن أفضل علاج لها هو تجفيف الجسم جيدا بفوطة ثم تعطى حليب السرسوب بعد ذلك من أمه إذا كان قادرا أو من خلال أنبوب التغذية المعدي وبمعدل 50 مليلتر كل ساعتين ويترك في مكان خالي من تيارات الهواء ومسلط عليه مصباح حراري للتدفئة معلق علي ارتفاع 1 متر من الأرض.
    2- حالة بردان الجسم الخطيرة
    وفيها تكون درجة حرارة جسم الحمل أقل من 37 م، ويختلف التعامل مع الحملان هنا طبقا لعمرها كما يلي:
    أ- عمر الحمل أقل من 5 ساعات
    يجب أن يجفف جسم الحمل جيدا ثم نعمل علي تدفئة جسمه بوسيلة سريعة أما من خلال الغمر في ماء دافئ درجة حرارته 40 م أو بوضعه في صندوق مجهز بثرموستات ويمر فيه تيار هواء هادئ درجة حرارته 37-40م، ويتم الفحص الدوري لدرجة حرارة المستقيم حتى تصل إلي 38م وعندها يعطى حليب السرسوب كما سبق الإشارة إليه.
    ب- عمر الحمل أكبر من 5 ساعات
    هذه الحملان استنفذت أغلبية مخزون الطاقة في أجسامها ويتم التعامل معها أولا بتجفيف جسمها ثم إعطائها محلول جلوكوز 20% لتعويض فاقد الطاقة ثم يتم تدفئة الجسم طبقا للطرق السابقه. وأفضل وسيلة هو حقن المحلول دافئا (39م) داخل التجويف البريتوني وبمعدل 10 مليلتر/كجم من وزن الحمل، وعند الحقن يكون الحمل معلقا من أقدامه الأمامية ويتم إدخال الإبرة بزاوي 45 درجة في اتجاه الأرض خلف السرة بحوالي 2 سم والي الجانب قليلا، ويحقن بعد ذلك بمضادات حيوية لتجنب احتمالات العدوى المرضية. وقد يفضل بعض المربين حقن محلول الجلوكوز تحت الجلد بدلا من تجويف البريتون ولكن معدل امتصاص الجلوكوز الي تيار الدم هنا يكون أبطأ ويفضل حقن الجرعة في منطقتين خلف مفصل الكتف للأرجل الأمامية.
    3- علاج الجوع في الحملان
    أذا لم يأخذ الحمل أول وجبة له من حليب السرسوب خلال 2-3 ساعة من الولادة فإنه يفقد مخزون الطاقة من جسمه ويصبح عرضة لبردان الجسم و الصدمات العصبية التي قد تؤدي بحياته، وتلافي هذه المشكلة مرتبط بالإدارة الفنية في المقام الأول حيث أنه يجب التأكد من أن جميع الحملان قامت برضاعة أمهاتها بصورة طبيعية خلال النصف الأول من يومها الأول علي الأقل. وحالة الجوعان أكثر حدوثا في الحملان الأكبر من 12 ساعة في العمر وحتى 3 أيام ويشاهد الحمل فيها رأسه مدلاة إلي أسفل أو يكون راقدا من شدة الضعف، ومعدة الحمل يمكن تحسسها والإحساس بأنها فارغة، وإذا تطورت الحالة يشاهد وجسده يرتعش من البرد. ولعلاج هذه الحملان تعطى حليب السرسوب ثم تقاس درجة حرارة جسمها ويتم تحديد مدى خطورة الحالة ويتعامل معها كما سبق ذكره. وبصرة عامة فإن الحملان المصابة بالبرد أو الجوع تحتاج من 1-2 يوم من العلاج المكثف ثم تعود لترضع أمهاتها بصورة طبيعية أو يتخذ معها طرق التبني إذا رفضت من أمهاتها أو تربى صناعيا.
    وتخفض نسبة النفوق في الحملان حديثة الولادة يعتمد أساسا علي المعرفة الحقيقية لأسباب هذا النفوق وتتبع تاريخ هذا المسبب في المزرعة، ولذلك ينصح المربي بالاحتفاظ بنوعين من السجلات وهما:
    أ- سجل لتاريخ المزرعة السابق ويشتمل علي المناخ السائد خلال فترات الحمل والولادة ومستوى التغذية.
    ب- سجل تشخيصي لكل حمل نافق بالمزرعة كما هو موضح في السجل التالي.
    سجل حالة نفوق

    التاريخ: / /2005م المناخ: جيد / متوسط / رديء
    رقم النعجة: العمر: حالة الجسم:
    كمية الحليب في الضرع: لا يوجد / كمية صغيرة / متوفر
    نوعية الميلاد: مفرد / توائم: 2 3 4 الجنس: ذكر / أنثي
    العمر عند النفوق: 0 / 0-5 / 5-12 / 12-24 / 24-48/ +48 ساعة
    هل تم لعق وتجفيف جسم الحمل بعد الولادة: نعم / لا
    حجم الحمل: ضخم / عادي / متوسط / ضعيف
    التوائم الأخرى المولودة: حية / نافقة / أخرى
    دلائل علي حدوث الإجهاض: موجودة / غير موجودة

    عمر الحمل عند الفحص: درجة حرارة الجسم: المقدرة علي الوقوف: نعم / لا
    حالة جسم الحمل: مكتمل / غير مكتمل / محنط / متحلل
    حالة الرئتين: منتفخة بالهواء / نصف منتفخة / غير منتفخة تماما
    حالة الأنفحة (المعدة): فارغة من الحليب / بها بقايا من الحليب
    تورم الرأس: نعم / لا
    تمزق الكبد: نعم / لا
    تشخيص الطبيب البيطري:
    ومن ملاحظة السجل السابق يمكننا استنتاج حجم المشكلة وتشخيص الأسباب الفعلية لنفوق الحملان وتحديد سبل تلافيها في المستقبل وتقدير حجم الخسائر الاقتصادية، وفيما يلي مثال عملي لعملية إحصاء حالات النفوق في أحد المزارع والتي اعتمدت أساسا علي سجل حالة النفوق السابق بيانه:


    عدد النعاج الوالدة: 416
    عدد الحملان المولودة: 818
    نسبة نفوق الحملان خلال الأسبوع الأول: 146 (18%)
    أسباب النفوق:
    انخفاض درجة حرارة الجسم:
    التعرض للجو البارد: 21 (14%)
    الجوع : 58 (40%)
    الإجهاض: صفر
    ولادة حمل نافق:
    جنين ميت : 8 (6%)
    موت أثناء الولادة : 18 (12%)
    غير معروف : 6 (4%)
    أمراض معدية: 14 (10%)
    حوادث: 7 (4%)
    غير معروف: 14 (10%)

    الإجمالي النافق: 146 (100%)


    ومن سجل حالة النفوق أيضا يمكننا رؤية أسباب النفوق بمنظور آخر أكثر إفادة وربطه بحالة الجسم في النعاج وبنوع الولادة وأكثر الأوقات التي تحدث فيها حالات نفوق للحملان كما هو موضح في السجل المزرعي التالي:



    سجل حالة النعاج التي فقدت حملانها

    حالة الجسم
    صفر : 15 نعجة
    1 : 63 نعجة
    2 : 15 نعجة
    3 : 4 نعجة
    نوع الولادة
    فرادى : 8 حمل
    توائم : 79 حمل
    ثلاثية : 56 حمل
    أكثر من ذلك : .
    عمر الحملان عند النفوق
    صفر-5 ساعات : 25 حمل
    5-12 ساعة : 4 حمل
    12-24 ساعة : 21 حمل
    24-48 ساعة : 12 حمل
    + 48 ساعة : 36 حمل


    ومن هذه الإحصائيات السابقة يمكن للمربي ان يعمل علي تتبع مسببات النفوق في قطيعه لتلافيها في المستقبل، ولهذا يمكننا تلخيص العمليات الضرورية التي يجب عليه متابعتها كما يلي:
    1- الاهتمام بتغذية النعاج الحوامل طبقا للأصول القياسية المتبعة.
    2- الاهتمام برفع الحالة الجسمانية للنعاج قبل البدء في موسم التناسل.
    3- الاهتمام برعاية كل من النعاج والحملان خلال الأسبوع الأول من الولادة.
    4- تجنب مسببات انخفاض درجة حرارة جسم الحملان حديثة الميلاد.
    5- الاهتمام برعاية الحملان التوائم وخاصة المولودة ثلاثيا.

    دور المشرفين الفنيين في خفض نسبة النفوق
    يتطلب النجاح الإداري والفني في مزارع الأغنام التعاون الكامل بين الزراعيين والأطباء البيطريين في مشاركة المعلومات والحقائق القائمة في المزرعة للتقليل من حالات نفوق الحملان خلال فترات الولادة، وقد أتفق علي أن دور المشرفين يتلخص في العمليات التالية:

    1-فترة قبل الولادة:
    تضافر جميع الجهود في تحسين حظائر الولادة والأحواش التجميعية من حيث المساحة الملائمة لعدد النعاج وكذلك تصميم سجلات لمتابعة حالة نعاج القطيع من حيث حالة الجسم، مستوي التغذية، أمراض الحمل، عمر النعاج، وكذلك تسجيل درجات الحرارة الجوية. ويفضل قبل البدء في موسم تناسلي جديد فحص النعاج من حيث سلامة الضرع وخلوه من العيوب وكذلك صحة الجسم وعدم وجود عيوب تشويهية فيه مثل الأرجل الملتوية أو الفكين الغير متطابقين، ودراسة السجلات السابقة للنعاج حيث يتم استبعاد الأمهات الرديئة أو قليلة الحليب أو التي عندها مشاكل حدثت أثناء الولادة مثل انقلاب الرحم أو المستقيم. وكثير من المربين يفضل استخدام الكباش التي من سلالات متقاربة الحجم مع سلالة النعاج وكذلك وضع أحزمة الصدر الملونة لتعليم النعاج التي تم تلقيحها لتحديد الموعد المتوقع لولادتها حتى يتم الاستعداد له، ويجب أن لا ننسي تحصين النعاج ضد الأمراض السارية والمعدية. ويهتم بتغذية النعاج خلال الـ 6 أسابيع الأخيرة من الحمل اهتماما خاصا حيث يتطور حوالي 75-80% من حجم الجنين ويعتمد في ذلك علي الجداول القياسية الخاصة بالتغذية، ويهتم بتوفير العناصر المعدنية مثل الكالسيوم و الفوسفور أو أية عناصر أخرى من المحتمل عدم تواجدها بالكميات الكافية مثل النحاس و السيلينيوم. وجز صوف النعاج إن أمكن ذلك قبل الولادة بحوالي الشهر تجعل النعاج ترى حملانها بسهولة وتقلل من احتمالات الرقاد فوقها وتحث النعاج للبحث عن أماكن محمية من العوامل المناخية لتذهب إليها عند اقتراب موعد الولادة، وهذا بجانب أن عملية الجز في حد ذاتها تفتح من شهية النعاج لتناول الغذاء وتجعل من الحظائر أماكن أكثر نظافة.

    2-فترة الولادة:
    فحص سجلات متابعة الحالات النافقة ولاحظ كيفية تدوين البيانات، ويفضل تشريح أية حمل نافق وتدوين التشخيص. وفي حالة الحملان الضعيفة يفضل تسجيل درجات حرارة المستقيم وفحص حالة الجسم وسلوك النعجة مع هذا الحمل.

    3-فترة بعد الولادة:
    يجب التأكد من أن الحملان رضعت حليب السرسوب وأن النعاج تقوم بدورها في رعاية الحملان، وكذلك عدم إغفال نظافة الحظائر وأن تكون مهواه جيدا وبعيدة عن تيارات الهواء الباردة لتجنب إصابتها بالالتهابات الرئوية. ودور المربي هنا يتلخص في الفحص المستمر للحملان حديثة الولادة والتأكد من عدم وجود أية أسباب من المحتمل أن تسبب مشاكل مثل الإسهال، الإمساك، عدم الرضاعة، ضيق أو تسارع التنفس، وهذه الأعراض كلها يمكن إيجاد حلول بسيطة لتجنبها. وبصورة عامة يفضل بعد انتهاء موسم الولادة أن يقوم المشرف بتدوين السجلات وتفريغ البيانات عن جميع الحالات وتفسير النتائج للاستفادة منها وتجنب هذه المشاكل في الموسم التالي بعد مناقشتها مع المدير التنفيذي للمزرعة. وبصورة عامة فإنه لا يوجد علاج سحري لحمل نافق أو شديد الضعف عند الولادة، بينما الحمل السليم فهو أساسا لا يحتاج إلي أية علاج، ويهدف أي مربي جيد وفاهم لأصول عمله إلي تقليل نسب نفوق الحملان خلال الأسبوع الأول من عمرها بعد الولادة من 10-15% إلي 4-5% وهي النسبة المقبولة في المزارع النموذجية.منقول


    هذا ودمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 26, 2017 8:01 am